مولي محمد صالح المازندراني

174

شرح أصول الكافي

باب أن الأئمة عليهم السلام خلفاء الله عزّ وجلّ في أرضه وأبوابه التي منها يُؤتى * الأصل : 1 - الحسينُ بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي مسعود ، عن الجعفري قال : سمعت أبا الحسن الرِّضا ( عليه السلام ) يقول : الأئمّة خلفاء الله عزَّ وجلَّ في أرضه . * الشرح : قوله : ( عن أبي مسعود عن الجعفري ) أبو مسعود كأنّه الطائي المجهول والجعفريُّ كأنّه القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب المدني الهاشمي أو ابنه داود أبو هاشم الجعفريّ . قوله : ( الأئمّة خلفاء الله في أرضه ) الخليفة السلطان الأعظم ( 1 ) والخليفة أيضاً مَن يقوم مقام الرَّجل ويسدَّ مسدَّه والهاء فيه للمبالغة وجمعه على اللّفظ وأصله خلائف كظريفة وظرائف وكريمة وكرائم ، وقالوا أيضاً : خلفاء على معنى التذكير لا على اللّفظ من أجل أنّه لا يقع إلاّ على مذكّر وفيه الهاء فجمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظريف وظرفاء وكريم وكرماء لأنَّ فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء ; وكونهم خلفاء الله من أجل أنّهم يحفظون عباده عن المهالك ويبيّنون لهم ما أراده منهم ويفسّرون لهم أسرار التوحيد وبالجملة واسطة بينه وبين خلقه في جميع الاُمور .

--> 1 - قوله : « الخليفة السلطان الأعظم » الخليفة : مَن يقوم مقام الرجل وأُطلق على السلطان الأعظم باعتبار أن السلطان يقوم مقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في إجراء أحكام الله تعالى وإقامة حدوده والأصل الذي يبتني إثبات الإمامة في مذهبنا هو احتياج الناس في أمر دينهم إلى رئيس معصوم من العصيان والخطأ ، عالم بما أراده الله من خلقه ، يجري فيهم أحكامه تعالى وينفّذ شرع الإسلام ويعاقب المتخلف . بالجملة جميع وظائف الحكومة على طبق أحكام الإسلام وليست رئاسته رئاسة روحانية فقط ولا جسمانية فقط بل جامعة بينهما ولما غصب منهم ( عليهم السلام ) حقهم لم يتمكنوا إلاّ من نشر العلم وبيان أسرار التوحيد وتعليم المعارف والشرائع وكانت الحكومة والقدرة والأمر والنهي بيد غيرهم والروايات الثلاثة أثبتت لهم الرئاستين والرواية الثانية منها خاصة بالأمور الروحانية والثالثة بالرئاسة الجسمانية . ( ش )